مرض السكري وعلاقته بأمراض الفم

السكري مرض مزمن سببه نقص وراثي أو مكتسب في إنتاج هرمون الأنسولين المسئول  ايض الجلوكوز في الجسم أو عدم فاعليه هذا الهرمون علي الرغم من إنتاجه.وهذا الخلل ينجم عنه زيادة في مستوي الجلوكوز في الدم الذي يؤدي بدوره إلى إصابة العديد من أجهزه الجسم الحيوية خاصة ألاوعيه الدموية والأعصاب.

أنواع مرض السكري:
    مرض السكر هو متلازمة تتصف بارتفاع في تركيز سكر الدم (الجلوكوز) الناجم عن ضعف في إفراز الأنسولين، أو انخفاض  في حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين معا. تزداد نسبة الإصابة بالسكري في مجتمعنا بشكل ملحوظ يصل إلى 13.5%.

         كنتيجة للإصابة بالسكري، لا يتم تحويل الجلوكوز إلى طاقة مما يؤدي إلى توفر كميات زائدة منه في الدم بينما تبقى الخلايا متعطشة للطاقة. ومع مرور السنين و إذا لم يتم ضبط مستويات الجلوكوز، تتطور الحالة إلى فرط سكر الدم (hyperglycemia) الأمر الذي يسبب أضراراً بالغة للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة وأمراض الكلى والعمى واعتلال الأعصاب، والقدم السكرية.

       قد يواجه المصاب بعض التغيرات التي تظهر في الفم نتيجة هذا المرض إذا لم يتم ضبط نسبة السكر بالشكل المطلوب, و من أهم هذه التغيرات ما يلي:

-        أمراض اللثة و الأنسجة المحيطة بالأسنان, و قد أثبت علميا أنها من مضاعفات السكري.

-        خلل في الغدد اللعابية و جفاف الفم, و قد يكون سببه التنوع في الأدوية العلاجية أو التقدم في العمر.

-        التهابات فطرية و غالبا ما تكون بسبب حالة نقص المناعة المصاحبة للمرض أو لقلة الإفرازات اللعابية.

-        التهابات و تأخر في التئام الجروح.

-        ضعف في حاسة التذوق.

-       أمراض الأغشية الفموية, و من أهمها الحزاز المسطح (Lichen planus  والقرحة القلاعية (Aphthous ulcer).

من المهم متابعة مستويات السكر في الدم بشكل دوري وباستمرار. يجب على المريض ابقاءطبيبالأسنان على اطلاع بحالته الصحية دائما نظرا لعلاقة السكري بصحة الفم و الأسنان. يجب أن يكون طبيب الأسنان مطلعا  على التالي:

-   إذا ما تم تشخيص المريض بالسكري.

-    إذا ما تم أي تغيير في التاريخ الطبي للمريض.

 -    مستوى انضباط المرض (مستويات السكر في الدم).

-    أسماء الأدوية و العلاجات الموصوفة للمريض و مدى انضباط المريض في استخدامها.

      تعتبر حالة اللثة عند مريض السكري بمثابة المؤشر على مستوى انضباط السكر في الدم. كلما كان مستوى السكر بالشكل المطلوب, كلما كان مظهر اللثة صحي و احتمالية فقدان الأسنان بسبب المرض أقل, و العكس صحيح. و يبرر ذلك بأنه مع ارتفاع مستوى السكر في الدم فإنه يرتفع مستواه في اللعاب مما يساعد غلى نمو البكتيريا المسببة للأمراض. يمكن التغلب على هذه المشكلة إذا قام المريض بتنظيف الأسنان مرتين في اليوم بالفرشاة و استعمال معجون غني بالفلورايد, و تنظيف الأسنان مرة واحدة يوميا بالخيط السني أو الفرشاة المخصصة للتنظيف بين الأسنان و ذلك لإزالة طبقة البلاك (اللويحة السنية) المسبب الرئيسي لالتهابات اللثة و الأنسجة المحيطة بالأسنان.

تأثير مرض السكري على صحة الفم والأسنان:

إن أكثر مشاكل الفم والأسنان التي يمكن ملاحظتها لدى مرضى السكري هي:

1- تسوس الأسنان

2- أمراض اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان.

3- خلل في عمل الغدد اللعابية

4- التهابات فطرية

5- حزازيات منبسطة وتأثيرات حزازية lichen planus & lichenoid reaction

6- عدوى وتأخر في التئام الجروح.

7- اضطراب في حاسة التذوق

ماذا يجب على المريض أن يخبر الطبيب؟

1- إذا تم تشخيصه فعلا بأنه مصاب بمرض السكري.

2- إذا كان المريض مسيطرا على مرضه

3- إذا طرأ تغيير على سيرته الطبية.

4- أسماء كل الأدوية التي يتناولها.

الغذاء وتسوس الأسنان:

إذا لم تتم السيطرة بشكل كامل على مرض السكري، فإن كمية الجلوكوز في اللعاب سوف تزداد مما يعطي فرصة أكبر لنمو البكتيريا.

إن تفريش الأسنان مرتين في اليوم بمعجون يحتوي على الفلورايد، وتنظيف ما بين الأسنان مرة واحدة في اليوم باستخدام خيط الأسنان لهو كفيل بازالة اللويحة السنية التي تسبب تسوس الأسنان.

هذه اللويحة إن لم يتم ازلتها فإنها تتصلب وتتحول إلى جير (كلس)، ويبدأ بالتجمع على الأسنان بالقرب من اللثة وتصبح إزالته صعبة. ومع الوقت يصبح هذا الجير مصدرا لعدوى اللثة لما يحتويه من بكتيريا ويحدث التهاب مزمن للثة. ولأن مرض السكري يقلل مناعة الجسم تجاه العدوى فإن هذا يؤثر بشكل كبير على اللثة، ومع الوقت تنتقل العدوى إلى العظم المحيط بالأسنان ويبدأ هذا العظم بالذوبان.

إن أمراض اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان ترتبط ارتباطا كبيرا بدرجة تحكم المريض بمرضه ومستوى السكر في الدم، فالمرضى الذين لا يتحكمون بمرضهم يلاحظ أنهم فقدوا أسنانا أكثر من أولئك المرضى الذين يتحكمون بمرضهم وبمستوى السكر في أجسامهم.

على المريض أن يراجع طبيب الأسنان متى لاحظ:

1- أن اللثة تنزف بسهولة.

2- أن اللثة حمراء ومتورمة ومؤلمة.

3- أن اللثة قد تراجعت عن الأسنان

4- قيح يخرج من بين اللثة والأسنان عند الضغط على اللثة.

5- رائحة كريهة للفم أو وجود طعم كريه بشكل مستمر في الفم.

6- أسنان متخلخلة أو فراغات بين الأسنان لم تكن موجودة

7- تغير في إطباق الأسنان

8- تغير في ثبات الأطقم الجزئية.

الالتهابات الفطرية

يحتوي الفم وبشكل طبيعي على بكتيريا وفطريات، وعندما يكون جهاز المناعة في الجسم سليما والمريض يحافظ على نظافة فمه وأسنانه فإن هذه البكتيريا والفطريات تبقى غير مؤذية.

ولكن عند حدوث اختلال في جهاز المناعة فإنها هذه البكتيريا والفطريات تصبح مؤذية وتهاجم الجسم.

إن الالتهابات الفطرية تحدث بشكل كبير لدى مرضى السكري ومن يرتدي الأطقم. إن المرضى المدخنين أو من نسبة السكر في دمهم مرتفعة أو يأخذون مضادات حيوية بشكل مستمر فإن الالتهابات الفطرية تصبح مشكلة كبيرة لديهم.

إن نقص اللعاب وازدياد السكر فيه يخلقان بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات والتي تظهر على شكل بقع بيضاء ومع الوقت تصبح مؤلمة ومتقرحة.

قد تظهر هذه البقع على اللسان، فيصبح اللسان مؤلما ويبدأ المريض بشعور بحرقة في لسانه . وقد تصبح عملية البلع مؤلمة وقد تتأثر حاسة التذوق لدى المريض.