أمراض اللثة والنسج الداعمة وطرق الوقاية منها

يقصد بأمراض النسج الداعمة اصابة النسج المحيطة بالأسنان واللتي تشمل اللثة والرباط والعظم السنخي والملاط وهذه الأنسجة إذا تعرضت للمرض فإن ذلك سوف ينعكس سلباً على الأسنان الموجودة في القوس السنية ، وعموماً قبل سن الأربعين يعتبر نخر الأسنان العامل الرئيسي الذي يؤدي لتعلعل الأسنان وقلعها ، أما بعد سن الأربعين فتعتبر امراض النسج الداعمة السبب الرئيسي في قلع الأسنان من القوس السنية ، وأمراض النسج الداعمة معروفة منذ القدم فقد ذكرت في مؤلفات المصرين القدماء وفي الحضارات اليونانية ، والأبحاث الحديثة تولي عناية خاصة لطرق الوقاية من أمراض  النسج الداعمة وذلك للمحافظة على الأسنان ضمن الحفرة الفموية ، وقبل البدء بالحديث عن طرق العناية لابد من ذكر الأسباب التي تؤدي إلى حدوث أمراض النسج الداعمة ، وقد قسمت الأسباب إلى مجموعتين :

أولاً : الأسباب الوضعية : وتقع في مقدمة هذه الأسباب

1 – اللويحة الجرثومية :

إن وجود اللويحة الجرثومية والتصاقها على السطوح السنية ، ثم تمعدن هذه اللويحة الجرثومية متشكلة من كتلة من الجراثيم المختلفة وتحولها نتيجة تمعدنها إلى ترسبات ملحية ، يؤثر في إحداث أمراض النسج الداعمة وذلك عن طريق ميكانيكي وآخر سمي ، فالأثر الميكانيكي يتم عن طريق الضغط المطبق نتيجة ترسبات القلحية على الأسنجة الداعمة وتشكل الجيوب اللثوية المرضية أما التأثير السمي للويحة الجرثومية فهو ينتج عن الذيفانات التي تفرزها الجراثيم والتي تؤثر على   الأنسجة الداعمة محدثة فيها المرض

 2 – العوامل المساعدة على تشكل اللويحة الجرثومية :

وهناك العديد من العوامل الموضعية هي

 الحشوات والترميمات السنية:

          : فإذا كانت حواف الحشوات غير منتظمة ومشرشرة سوف تساعد على توضع اللويحات الجرثومية على السطوح السنية

-          طبيعة اللعاب

: فإذا كان اللعاب لزج فهو يساعد على توضع القلح على السطوح السنية كما أن كمية اللعاب إن كانت قليلة سوف يؤثر ذلك على درجة الحموضة في اللعاب وبالتالي يساعد على تشكيل القلح

-          طبيعة الطعام :

حيث هناك الأطعمة الطرية وأخرى اللصاقة التي تلصق على السطوح وهذا النوع من الأطعمة يساعد على تجمع الكتل الجرثومية مساهم في تشكل اللويحة الجرثومية

التعويضات السنية :

-           بنوعيها الثابتة والمتحركة فإذا كانت هذه التعويضات سيئة الصنع فإنها تعتبر عامل مساعد على تشكل اللويحة الجرثومية

صرير الأسنان :

-           والصرير يحتاج لزيادة في فعالية القوى الفصلية ويطبق بالتالي قوى غير عادية على الأسنان ، وهذه القوى الزائدة تعتبر عامل راض للأنسجة الداعمة ، لذلك يجب تصحيح هذا الخلل عند المرضى اللذين يعانون من صرير الأسنان

سوء الإطباق وتراكب الأسنان 

-           وتوضعها بشكل غير منتظم على القوس السنية سوف يكون مأوى لتجمع الجراثيم والفضلات الطعامية وبذلك يساهم سوء الإطباق في تشكل اللويحة الجرثومية لذا يجب أن يصحح سوء الإطباق حتى نلغي التأثيرات السيئة لهذا العامل

إن وجود أجهزة التقويم والحاصرات 

-           والأطواق مع عدم عناية المريض بصحة فمه أثناء فترة المعالجة التقويمية سوف يؤدي إلى التهابات وإصابات في النسج الداعمة

3 – لجام الشفة العلوية

 في بعض الأحيان يكون ممتداً إلى ما بين الثنايا العلوية وهذا يحدث فراغ بين هذه الأسنان ، كما أنه قد يؤدي إلى انحسار لثوي في هذه المنطقة لذا يجب المعالجة بإجراء عمل جراحي لقطع لجام الشفة

4 – هناك بعض المرضى تكون لديهم الشفة العلوية قصيرة

، وإن وجود شفة قصيرة سوف يعرض المنطقة الأمامية إلى التجفاف وبالتالي حدوث الأمراض اللثوية

ثانياً : الأسباب العامة : وأهمها

 1 – الاضطرابات الهرمونية

: ويتعرض لهذا الاختلاط النساء حيث تمر النساء خلال حياتهن بمراحل مختلفة كمرحلة البلوغ واضطرابات الدورة الطمثية واضطرابات الحمل واضطرابات سن اليأس وخلال هذه المرحلة يحدث اضطراب هرموني في العضوية يمكن أن يؤدي إلى ظهور أمراض في النسج الداعمة ، فعند المرأة الحامل يمكن أن يظهر ما يسمى بالأورام الحملية التي تظهر خلال فترة الحمل وتتم معالجة هذه الأورام بالاستئصال الجراحي ولكن يفضل دوماً تأجيل العمل الجراحي إلى ما بعد الولادة ،  إلا في الحالات الاضطرارية عندما يعيق الورم البلع حيث نستأصله قبل الولادة

2 – الأمراض الجهازية العامة

: هناك العديد من الأمراض التي تعتبر عوامل مؤهلة لحدوث الإصابات اللثوية وهناك الكثير من الأمراض أيضاً التي يكون لها تظاهرات على مستوى الفم ومنها

 : الأمراض الاستقلابية :

-           ومنها السكري حيث تكون اللثة نازفة ومحتقنة ويعاني مرضى السكري من اضطرابات لثوية بشكل عام

ابيضاض الدم “لوكيميا  : 

-           وله العديد من التظاهرات الفموية كلثة نازفة ومحتقنة إضافة إلى وجود حركة بالأسنان نتيجة التخلخل العظمي الذي يحدث في الفم

مرضى الصرع

-          : وهم يتناولون أدوية من أهمها “ديالنتين الصوديوم” وهذه الأدوية نتيجة الاستعمال المستمر سوف يؤدي عندهم إلى حدوث فرط تنسج في اللثة وقت تصل إلى مرحلة تغطي فيها الحواف اللثوية سطوح الأسنان والمعالجة تكون بإيقاف الدواء وإيجاد البديل المناسب ثم إجراء العمل الجراحي بقطع الأنسجة اللثوية الزائدة

هناك بعض المرضى اللذين يتناولون أدوية القلب كالنيفيدين

-           ، وهؤلاء المرضى  قد يتعرضون لحدوث اضطرابات في الأنسجة الداعمة نتيجة الأدوية المتناولة

وجد حديثاً أن المرضى المصابين بالإيدز

-           يعانون من اضطرابات على مستوى الأنسجة الداعمة

الأمراض المناعية

-           مثل داء العقبول التناسلي حيث نلاحظ تغيرات مرضية على مستوى الأنسجة الداعمة

  الوراثة :

-  مرض اللثة بالذات لا يورث وإنما اللذي يورث هو العامل المؤهب ، فمثلاً مرض السكري يمكن أن يورث وهو من العوامل المؤهلة لحدوث أمراض النسج الداعمة.